هاقد جاء شهر رمضان و لا بد أنك متحمس له بعد أن طال انتظاره. فهذا الشهر محبوب لدى الجميع لما يجلبه معه من بهجة و حماس. لكن لم تنظر لشهر رمضان نظرة دينية فقط؟ هل فكرت في تحويل هذه المشاعر الإيجابية إلى تغيير جذري يرتقي بحياتك نحو الأفضل؟ شهر رمضان فرصة من أعظم فرص التغيير في كل المجالات لمن أراد التحسين من نفسه و تطوير ذاته. تابع معي هذا المقال لتستفيد أكثر ما يمكن من هذا الشهر المبارك.
خطة رمضانية بسيطة
لتحقيق أكثر استفادة من شهر رمضان المعظم عليك اتباع خطة محددة و ناجعة للحصول على أفضل النتائج و مضاعفة إنتاجيتك. و في هذا الخصوص سأشارك معك اليوم خطة رمضانية بسيطة، سهلة التنفيذ لكنها فعالة جدا للتحقيق أفضل تغيير في شهر رمضان. و هذه الخطة قائمة على خطوتين رئيسيتين
تحديد الأهداف
حدد ماهي الأهداف و الغايات التي تريد تحقيقها في شهر رمضان بالذات. و تختلف هذه الأهداف من شخص إلى آخر و حسب نظرتك إلى هذا الشهر. قد تبدو خطوة سهلة و بسيطة لكنها مهمة جدا في تحديد طريقة استغلالك لوقتك خلال هذا الشهر. لذلك اخترها بحكمة و لا تجعل حماس البدايات يقودك إلى تحديد أهداف يصعب عليك تحقيقها حتى لا ينتهي بك الأمر في دائرة الاحباط بسبب عجزك عن تنفيذها. و هنا يصبح الحل الأفضل هو البدأ بأهداف سهلة التنفيذ و الشروع في تحقيقها بنسق تصاعدي على امتداد الشهر حتى تحافظ على حماسك و تحقيق أفضل إنتاجية ممكنة.
كما يجب عليك أيضا ترتيب هذه الأهداف تفاضليا لتحديد أولوياتك و تحديد الحيز الزمني المناسب و الالتزام به حتى لا. تتراكم الأعمال غير المنجزة و تصاب بالضغط و العجز عن الإيفاء بوعودك تجاه نفسك تدريجيا. و هنا يبرز الفرق بين أن تكون مشغولا طوال اليوم و أن تكون منتجا. إذ يمكن أن تمضي كل يومك في القيام بأعمال هامشية لا تذكر في ميزان إنتاجيتك.
افعل شيئا جديدا في هذا الشهر. فرمضان ،كما ذكرنا سابقا، هو فرصة و شهر جديد تدخله بروح جديدة و نشاط و حماس، حاول أن تكرسهم في أنشطة و تغييرات جديدة و مثمرة ورتقي بك و بدورك و فعاليتك في الحياة. يمكنك اختيار هذا الشيء الجديد حسب ميولتك و حسب هدفك الرئيسي في حياتك.
جدولة يومك
يقصد بالجدولة أي تحديد روتين يومي و الالتزام به. الروتين اليومي قد يتشكل حتى دون علمك. فهو في الحقيقة تلك المجموعة من العادات التي تكررها يوميا. لكن تبرز فعالية الروتين حين تضعه أنت بكامل وعيك و تتحكم فيه و تحدد العادات التي تعلم أنها ستطورك و تجعل منك شخصا أفضل.و بالتالي إذا أحسنت تحديد هذا الروتين حسب أهدافك التي اخترتها سابقا فإنك ستحقق أكبر استفادة ممكنة من شهر رمضان.
راقب مستوى طاقتك و تركيزك أثناء جدولة يومك. حدد الساعات التي تكون فيها مستويات طاقتك في ذروتها و السعات التي ينخفظ فيها مردودك الطاقي. و على هذا الأساس قم بتوزيع أنشطة و أعمال يومك حسب مستوى طاقتك و تركيزك و ليس حسب الوقت المتوفر لديك.
شاهد هذا الفيديو من قناتي على اليوتيوب لمزيد من المعلومات و المصادر :
خاتمة
شهر رمضان هو أفضل محفز للفرد على التحسين من نفسه و هو أفضل فرصة للتغيير الحقيقي. فأنت قادرٌ على صيام أيامٍ أُخرى في غير رمضان، وقادرٌ على ترك جميع عاداتك السيئة الذي قد تتصوَّر أنَّك لا تستطيع تركها أو الابتعاد عنها، لذلك فلتستغل هذا الشهر المبارك و اعمل على التغير للأفضل.