اشترك في قناتنا على اليوتيوب للمزيد من المحتوى التحفيزي اشتراك
المشاركات

ماهي نظرية الأكوان المتعددة multiverse؟

لا بد أنك سمعت عن الأكوان المتوازية أو ال multiverse. و لا بد أنك وقفت للحظات كي تحاول استيعاب الأمر أو فهم قصة هذين المصطلحين. لذا سنقوم في هذه الحلقة بالتعرف على نظرية الأكوان المتعددة أو ال multiverse. 

الأكوان المتعددة multiverse

ماهو الكون؟ 

دعونا نتعرف أولا على الكون. الكون هو النظام الذي يحتوي على المادة والطاقة ويُعدّ كوكب الأرض والذي يحتوي على الجنس البشريّ إحدى مكونات هذا الكون، وقد بدأ الإنسان بتصوّر شكله ومكوناته منذ القدم؛ حيث اعتقد البعض في العصور الماضية أنّ الأرض والشمس والقمر هم المكونات الرئيسة للكون، أمّا في الوقت الحالي، و بعد التعمق أكثر في علوم الفلك و الفضاء، توصل الإنسان إلى حقائق مختلفة منها أنّ الأرض هي مجرد كرة صغيرة من المادة تدور في كون شاسع وواسع بشكلٍ كبيرٍ. بما أننا لا نعرف حدود هذا الكون. فمن الطبيعي ان نتساءل عما يوجد بعد حدود هذا الكون و نحاول تخمينه. وهكذا ظرهت نظرية الأكوان المتوازية أو multiverse. التي سنتعرف عليها الآن و باختصار. 

ماهي نظرية الأكوان المتعددة ؟

ببساطة فهي إحدى النظريات التي تتحدث عن  احتمالية وجود أكوان متعددة أو عدد لا نهائي منها ومن ضمنها الكون الذي نعيش به نحن، وتضم كل هذه الأكوان جميع الأشياء الموجودة كالفراغ والوقت والمادة والطاقة بالإضافة إلى القوانين الفيزيائية والثوابت العددية التي تصفها كالأحجام و الارتفاعات و الأقيسة، ويُطلق على هذه النظرية الأكوان المتوازية بسبب افتراضها بوجود أكوان موازية للكون الذي نعيش به، إذ يشير التوازي على أن هذه الأكوان لا تمتلك نقاط تقاطع فيما بينها ، وقد ابتُكِر هذا المفهوم من قِبل الفيلسوف وعالم النّفس الأمريكي ويليام جايمس في عام 1895م، وقد نشأت القواعد الخاصة بهذه النظرية من دراسة القوى الكونية كالثقوب السوداء والمشاكل التي نتجت عن نظرية الانفجار العظيم، فعلى سبيل المثال يُفترض أنّ الثقب الأسود لا يخضع للقوانين الفيزيائية ولا يُمكن التنبؤ بسلوكه الفيزيائي. لكن، حسب ما يقال، فإن هذه الأكوان المتعددة تتشابه أيضا، إذ من الممكن و في كونٍ ما من هذه الأكوان، هنالك كواكب ونجوم ومجرات ومجموعات شمسية و أيضاً كائنات حية ،ربما لديهم أيضا أينشتاين و نيوتن آخران لكنهما يعمل كتاجرين أو مزارعين مثلاً بدلاً من تخصصهما في مجال الفيزياء. وهناك شخصاً مثلك أيضاً لكنه يختلف اختلافات بسيطة عنك فرُبما هو أكثر سعادة أو ربما أقل، أو ربما لا يستمع إلى البودكاست الخاص بنسختي أنا في ذلك العالم الموازي.
لا بد أن هذه الوضعيات البسيطة التي ذكرتها لك، جعلت عقلك يكاد ينفجر من التفكير، و ذلك طبيعي لأن هذه النظرية تعد من أغرب المواضيع التي طُرحت في مجال العلوم والفيزياء. لذلك لم تحصل على تأييد من جميع العلماء عندما طرحت لأول مرة و اعتبرها البعض طريق مسدود في العلم نظراً إلى صعوبة وجود دليل مادي عليها و أن كل ما توصل اليه العلماء في هذه النظرية هو مجرد حسابات رياضية. مع العلم أن هذه النظرية غطت العديد من الجهات و المصادر منها الخيال العلمي وعلم الرياضيات ,علوم الفيزياء والعلوم الدينية ولكن أكثر هذه العلوم أهمية والذي أرسى دعائم هذه النظرية بين العلماء هو علم الرياضيات. لكن في العلم الحديث ومع ظهور بعض الفرضيات التي أكدّت وجود أكوان متعددة بدأت هذه الفرضية بتلقي الاهتمام من العلماء و في العلم الحديث كان من أكبر المؤيدين لها العالم ستيفين هوكنغ فكانت من آخر الرسائل التي طرحها عن نظرية الأكوان المتوازية.
و هنا يجب علينا أن نطرح سؤالا. لماذا علينا أن نفترض وجود أكوان أخرى؟

هل توجد أكوان أخرى؟

الأمر كله مبني على الفرضيات لعدم وجود أي دليل مادي على ذلك. و أول دراسة حقيقية ومعروفة لدى الجميع واعتمدت على فرضيات بلانك و ادت الى ظهور فكرة الاكوان هي الانفجار العظيم. و لمن لا يعرف ماكس بلانك فهو فيزيائي في أحدث في بدايات القرن العشرين ثورة في علم الفيزياء من حيث العمق في القوانين الجديدة إذ تطرق إلى الجسيات و الأشكال التي يمكن أن تتخذها. و هذا ما قاد ما جاء بعد من العلماء للتطرق إلى الجزيئات التي شكلت الكون الاولي وكيف ساعدت هذه الجزيئات على توسع الكون وتوصلوا الى انه بعد الانفجار العظيم هدأ الكون مما سمح للكواكب والنجوم والمجرات بالتكون.
وتوصل العالم غوث الى نظرية الجاذبية العكسية والتي بدلاً من ان تجمع الجزيئات مع بعضها تعمل على تنافر كل شيء تحت مسمى الجاذبية المستنفرة والتي تحول حجم ذرة لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة الي حجم مجرة درب التبانة بوقت صغير لا يمكن لعقل بشري ان يستوعبه. هذه الفرضية التي توصل إليها غوث تطورت تدريجية لتظهر لنا اليوم الفرضية الشهيرة، لا أريد تسميتها بالنظرية لأنها لا تزال غير مثبتة، وهي فرضية الأكوان المتعددة أو المتوازية أي ال multiverse.


بهذا نكون وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة، شكرا على استماعك و إلى اللقاء في حلقة قادمة من podcast حمراوي.


إرسال تعليق